العلامة الحلي
331
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهل تسقط شفعته ؟ قال محمّد بن الحسن وبعض الشافعيّة : نعم ؛ لأنّه إذا طلب بعضها ، فقد أخّر بعضها ، فقد ترك شفعته في بعضها ، وإذا ترك بعضها ، سقطت كلّها ؛ لأنّها لا تتبعّض ( 1 ) . وقال أبو يوسف : لا تسقط ؛ لأنّ اختياره لبعضها طلب للشفعة ، فلا يجوز أن يكون هو بعينه تركاً لها ؛ لعدم دلالة الشيء على نقيضه . ولأنّه لمّا لم يجز له أن يأخذ بعضها دون بعض كان طلب بعضها كطلب جميعها ( 2 ) . واعتُرض : بأنّ طلب البعض لا يكون طلباً للجميع ، ولا معنى لطلب الجميع بطلب البعض ، ولا غرض ، فتسقط ( 3 ) . البحث السابع : في تفاريع القول بالشفعة مع الكثرة . مسألة 798 : اختلف القائلون بثبوت الشفعة مع الكثرة - من أصحابنا ومن العامّة - هل هي على عدد الرؤوس أو على قدر الأنصباء ؟ فذهب بعض علمائنا إلى أنّها تثبت على عدد الرجال ( 4 ) ، فلو كان لأحد الشركاء النصفُ وللباقين النصفُ الآخَر بالسويّة فباع صاحب الربع نصيبَه ، كانت الشفعة بين صاحب النصف وصاحب الربع بالسويّة - وبه قال
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 244 ، حلية العلماء 5 : 292 ، المغني 5 : 483 ، الشرح الكبير 5 : 489 - 490 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 244 ، حلية العلماء 5 : 293 ، المغني 5 : 483 ، الشرح الكبير 5 : 490 . ( 3 ) المغني 5 : 483 ، الشرح الكبير 5 : 490 . ( 4 ) كما في المبسوط - للطوسي - 3 : 113 ، ونسبه الفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 393 إلى ابن الجنيد .